السيد الخميني

73

مناهج الوصول إلى علم الأصول

في الخلط من بعض الأعاظم : وسيأتي « 1 » حال ما زُعم قيامه على امتناع الإيجاديّة ، لكن بعد التنبيه على الخلط الّذي وقع لبعض أعاظم العصر في المقام ، فانّه قد قسّم المعاني المرادة من الألفاظ على قسمين : إخطاريّة : وهي معاني الأسماء ؛ لأنّ استعمال ألفاظها في المعاني يوجب إخطار معانيها في ذهن السامع . وإيجاديّة : وهي معاني الحروف ؛ لأنّ استعمالها في معانيها يوجب إيجاد معانيها ، من دون أن يكون لها نحو تقرّرٍ مع قطع النّظر عن الاستعمال « 2 » . ومراده من الإيجاديّة - على ما صرّح به - هو إيجاد الربط بين أجزاء الكلام ؛ حيث قال « 3 » : التحقيق : أن معاني الحروف كلّها إيجاديّة حتى ما أفاد منها النسبة ؛ لأنّ شأن أدوات النسبة ليس إلاّ إيجاد الربط بين جزأي الكلام ؛ لعدم الربط بين ألفاظ الأسماء كلفظ « زيد » و « القائم » بما لهما من المعنى ، وأدوات النسبة وضعت لإيجاد الربط بينهما على وجه يصحّ السكوت [ عليه ] ، ثمّ بعد إيجاد الربط يلاحظ مجموع الكلام من النسبة والمنتسبين ، فإن كان له خارج يطابقه يكون صادقاً ، وإلاّ فلا . انتهى ملخّصاً .

--> ( 1 ) في صفحة : 75 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 1 : 37 . ( 3 ) نفس المصدر السابق 1 : 42